السيد علي عاشور

25

موسوعة أهل البيت ( ع )

- ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ « 1 » . - أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ « 2 » . - وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 3 » . ومن الروايات ما يأتي في روايات الشورى نحو قول أمير المؤمنين لابن عباس : « عليك أن تشير عليّ فإذا خالفتك فأطعني » « 4 » . وفي النهج : « لك أن تشير علي وأرى فإن عصيتك فأطعني » « 5 » . وعن الإمام الرضا عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد اللّه » « 6 » . هذا وقد صرح أمير المؤمنين أن بيعة العامة لا أساس لها إنما الميزان في اختيار الخليفة والقائد هو كونه أعلم بأمر اللّه وأقواهم عليه قال : « أيها الناس إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها » « 7 » . ونحو ذلك من الروايات « 8 » . فعلم أنّ المعاني الثلاثة الأولى ثابتة في البيعة دون الأخيرتين . ومنه يعلم أنّ حرمة نقض البيعة مختص بالمعاني الثلاثة الأولى ، فيجب على المبايع الوفاء ببيعته على حسب مراتبها ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيها الناس إنّ لي عليكم حقا ولكم عليّ حق ، فأمّا حقكم عليّ فالنصيحة لكم وتوفير فيئكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعملوا ، وأمّا حقي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنصيحة في المشهد والمغيب والإجابة حين أدعوكم والطاعة حين آمركم » « 9 » . وقال إمامنا الصادق عليه السّلام : « من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه عزّ وجلّ أجذم » « 10 » .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 36 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 83 . ( 4 ) الوسائل : 8 / 428 عن نهج البلاغة . ( 5 ) نهج البلاغة 4 / 76 ( محمد عبده ) رقم 322 . ( 6 ) بحار الأنوار : 72 / 101 ح 23 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة : 171 . ( 8 ) راجع بحار الأنوار 72 / 98 إلى 125 ح 1 إلى 41 . ( 9 ) نهج البلاغة : 79 الخطبة 34 . ( 10 ) أصول الكافي 1 / 405 .